تقرير الدورة 43 لمعهد الدفاع: دعوة لمقاربة داعمة للتنمية والأمن القومي
أكّد وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي على أنّ التحوّلات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة والطفرة التكنولوجية غير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض على الدول اعتماد مقاربات واستراتيجيات مرنة تمكنها من كسب رهان التنمية العادلة والشاملة وتعزيز مقومات الأمن القومي.
وأوضح السهيلي، الثلاثاء، في تصريح إعلامي على هامش إشرافه على اختتام الدورة الوطنية الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني، أنّ التقرير الذي أعدّه الدارسون خلال السنة الدراسية حول "مقاربة اجتماعية واقتصادية تساير نسق التحولات المتسارعة على الصعيدين الداخلي والخارجي وتسمح بإحكام استغلال الإمكانيات والفرص المتاحة من أجل تحقيق تنمية عادلة وتعزيز مقومات الأمن القومي"، خلص إلى أنّ التنمية لم تعد تقاس بمجرد تحقيق نسب نمو اقتصادي مرتفعة، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على رفع التحديات وتعزيز الصمود والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات بما يضمن التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة الاجتماعية.
"تحويل التحديات إلى فرص"
وأضاف أنّ التقرير شدّد على أهمية تحويل التحديات إلى فرص عبر الاستغلال الامثل للامكانيات الوطنية البشرية والتكنولوجية، بما يساهم في تحقيق نمو مستدام وإرساء عدالة اجتماعية تدعم الاستقرار وتعزز الأمن القومي.
وبيّن أنّ مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على البعدين العسكري والأمني، بل أصبح يشمل أيضا الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والغذائية والصحية والطاقية والرقمية، بما يستوجب اعتماد رؤية تنموية شاملة تعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحد من الارتهان للخارج والتبعية الاقتصادية، مع المحافظة على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني.
"إرساء مقاربة اجتماعية واقتصادية متجددة"
وأكّد وزير الدفاع الوطني على أنّ التقرير تضمن تصورات وأفكارا عملية تدعو إلى إرساء مقاربة اجتماعية واقتصادية متجددة تقوم على تطوير السياسات العمومية ومواكبة المتغيرات المتسارعة وتعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في إطار نموذج تنموي مستدام وشامل.
وأشار إلى أنّ التقرير سيكون محلّ عناية ومتابعة قصد مزيد إثراء مضامينه وتطويرها بما يجعل المقاربة المقترحة قابلة للتنفيذ تدريجيا، داعيًا مختلف الهياكل إلى الانخراط في دعمها وتطوير آليات إنجاحها.
وثمّن الوزير بالمناسبة جهود القائمين على معهد الدفاع الوطني، مُذكّرا بحصول المؤسّسة على شهادة الجودة "إيزو 21001 لسنة 2025" من المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية.
وتسلّم خالد السهيلي، خلال هذا اللقاء تقرير الدورة الوطنية الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني، قبل أن يتولّى تسليم الشهائد إلى مختلف المشاركين فيها.
يُذكر أنّ الدور الـ43 لمعهد الدفاع الوطني، انطلقت يوم 18 نوفمبر 2025، وضمّت 48 دارسا، من بينهم 16 إطارا ساميا من رئاسة الجمهورية ومن مختلف الوزارات و31 ضابطا ساميا، وإطار سام واحد مدني من وزارة الدفاع الوطني.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء